كتاب الأمراض وعلاجها

حساسية الأنف Allergic Rhinitis

حساسية الأنف Allergic Rhinitis
حساسية الأنف Allergic Rhinitis

في هذه الأيام وخلال شهري سبتمبر و أكتوبر من كل عام تزداد حالات حساسية الأنف بشكل ملحوظ بحيث تتضاعف أعداد المرضى المراجعين لمراكز الرعاية الصحية الأولية والكل يشتكي من أعراض متشابهة وهي:

– العطاس الشديد المتكرر.

– احتقان في الأنف وانسداد في مجرى التنفس.

– الحكة الشديدة في الأنف.

– احمرار وانتفاخ في العينين وزيادة في الإفرازات الناتجة من العين.

والسؤال لماذا في هذا الموسم بالذات تزيد هذه الحالات وهل هي ظاهرة خاصة أم هي ظاهرة عالمية؟

حساسية الأنف تعتبر من أكثر مشاكل الحساسية شيوعاً على مستوى العالم وهذه الحساسية في الغالب تكون موسمية وفي بعض الحالات تكون على مدار السنة.

ولكن الموسم الذي تأتي به هذه الحساسية يختلف من دولة لأخرى تبعاً لطبيعة وتركيز النباتات والأشجار في هذه الدولة.

فمثلاً في بريطانيا موسم الحساسية عادةً يكون في الصيف لزيادة حبوب اللقاح الناتجة من نوعية معينة من الحشائش “bermudagrass” أما في الكويت وبناءً على دراسة أقيمت في مركز الراشد للحساسية بالتعــــاون مع قسم بيئة الهــواء في وزارة الصحـة فإنه يوجد علاقة وثيقة بين حبـوب اللقاح الناتجة من نوع من النباتات “chenopodiumweed” وبين زيادة عدد المرضى المترددين على المركز بسبب أعراض حساسية الأنف وهذه الزيادة تحصل في شهري سبتمبر وأكتوبر من كل عام.

والسؤال الملح هنا هو هل يمكن التخلص من هذه النباتات وبالتالي التخفيف من هذه الظاهرة؟

للأسف المسألة ليست بهذه السهولة لأن نبتة (chenopodium) تظهر بدون زراعة وهي من أنواع weeds أي العشب الذى يظهر في غير الأماكن المخصصة له.

وهنا يجب التنبيه أنه من الصعب تجنب التعرض لحبوب اللقاح هذه لأنها تظل في الجو لفترة طويلة وتنتقل لمسافات بعيدة تصل إلى عشرات الأميال بفعل الرياح والعوامل الجوية وبالتالي الإعتقاد بأن حبوب اللقاح تأتي فقط من الحديقة المجاورة للمنزل أو مكان السكن هو اعتقاد خاطئ .

إذاً ما هو الحل بالنسبة للمرضى الذين يشتكون من هذا النوع من الحساسية؟

في حقيقة الأمر يمكن السيطرة على هذا النوع من الحساسية بصورة فعالة باستخدام بعض أنواع الأدوية المضـادة للحساسية في الوقت المناسب أو في بعض الحالات الشديـدة استخدام علاج immunotherapy المتعارف عليه بأبر الحساسية أو (vaccines).

تعتبر الأدوية المضادة لمادة الهستـامين ( antihistamines) أو المتعارف عليها بحبوب الحساسية هي خط الدفاع الأول لعلاج حساسية الأنف وخصوصاً للتخفيف من أعراض العطاس المستمر والحكة.

أما مشكلة الإحتقان وانسداد الأنف فإنه يجب استخدام بخاخ الكورتـيزون المخصصة للأنف والأفضل البدء في استخدام هذه القطرة بشكل منتظم قبل أسبوعين تقريباً من بداية الموسم والإستمرار باستخدامها طوال الموسم لأنها تساعد كثيراً في السيطرة على أعراض الحساسية ولا يوجد أي خوف أو مشاكل جانبية من استخدام هذا الدواء الموضعي ولكن يجب التحذيـر من استخـدام حـقن “أبر” الكورتيزون وخصوصاً طويلة الأمد التي للأسف يفضلها بعض الدكاترة والمرضى لأن أخذ ابرة واحدة تكفي للسيطرة على أعراض حساسية الأنف طوال الموسم ولكن هذه الحقن لها أعراض جانبية كون مادة الكورتيزون تعطي في العضل وليس على شكل قطرة موضعية في الأنف.

ما يجب أن نعرفه :

1- موسم حساسية الأنف الموسمية في الكويت عادة يكون في شهري سبتمبر وأكتوبر من كل عام.

2- يعتبر نبات (chenopodiumweed) من أهم مسببات حساسية الأنف الموسمية في الكويت.

3- تعتبر الأدوية المضادة للهستامين وقطرات الكورتيزون الموضعية حجر الأساس في علاج هذا النوع من الحساسية.

4- في بعض الحالات الشديدة يمكن استخدام برنامج العلاج بأبر الحساسية (immunotherapy).

5- الأفضل تجنب حقن الكورتيزون طويلة الأمد وذلك لأن لها بعض الآثار الجانبية ووجود بدائل أفضل منها.

الدكتور ناصر بهبهابي – استشاري الأمراض الصدرية – الكويت

عن الكاتب

محمد عامر

محمد عامر |مدير موقع " موسوعة العائلة " كاتب ومدون فلسطيني .مهتم بالتدوين الحر , كذلك برمجة وتطوير مواقع الويب وتطبيقات الهواتف الذكية.

اترك تعليقا