كتاب الطفل

تحديد جنس المولود ذكر أم أنثى

تحديد جنس المولود
تحديد جنس المولود

هل يمكن التحكم مسبقاً بجنس المولود ؟

سؤال طالما راود الكثيرين من المتروجين على مر الأزمنة . وحيكت القصص وتعددت التجارب والوسائل العلمية منها والخرافية في وصف الطرق للتأثير في جنس المولود و التحكم به مسبقاً .

وقد نقلت التقارير قديماً وحديثاً بعض هذه الوسائل كإقدام المرأة على شرب دم بعض الحيوانات مع الخمر . أو مزاولة الجماع تحت طقوس وأوقات معينة كمنتصف الليل أو اكتمال البدر أو هبوب الريح العكسي وغيرها من الوسائل والاعتقادات الخرافية.

كما يؤكد البعض أنه تم لهم ذلك بمزاولة الجماع في تواريخ قمرية محددة .

وأطرف هذه الطرق التي لا نعتقد بصحتها طريقتان :

الطريقة الأولى :

وتعتمد علي دورة القمر كما يرويها ممن يقولون بجدواها وهم يقسمون أوقات الجماع إلى فترتين خلال الدورة القمرية .

وهي مقسمة كما يلي :

الأيام الخمسة الأولى من ظهور القمر تعتبر صالحة لتكون الجنين ذكرا إذا تم الجماع أثناءها يقابلها الخمسة الثانية أي من 10-6 من الشهر تعتبر صالحة لتكون الأنثى ويتبع ذلك تسلسليا أربع أيام للذكر ومثلها للأنثى ثم ثلاثة أيام يقابلها ثلاثة ثم يومان ثم يوم واحد .

وإذا كنا نؤكد أن هذه الطريقة مجرد تصور خرافي لم تثبت جدواها فإننا في سبيل ((التفكهة)) نذكرها ونبين جدولاً بالأيام المقال إنه ينتج عن الجماع خلالها ذكراً والأيام التي ينتج عنها أنثى وهي :

للذكر: الأيام 5-1. و 14-11 . و 21-19 . و 26-25 . ويوم 29 من الشهر القمري .

للأنثى: الأيام  10-6 . و 18-15 . و 24-22 . و 28-27 . ويوم 30 من الشهر القمري .

هذا …ولا نعرف ماذا سيكون خلال الشهر الذي يبلغ 29 يوماً ! …

أما الطريقة الطريفة الثانية :

فهي تعتمد على ((طريقة التنجيم والحساب)) وهي لا تعدو كونها طريقة شعوذية برأينا . وهي تعتمد على جمع عدد أحرف اسم المرأة مع عدد أحرف اسم والدتها مع عدد أيام الشهر الذي يتم به الحمل مع عدد أيام الشهر الذي سوف تلد به المرأة – فإذا حصل لدينا رقماً مفرداً فينتظر أن يكون المولود ذكرا وإذا حصل رقماً مزدوجا فيكون المولود المنتظر أنثى .

بيد أن هناك بعض الطرق الأخرى التي ترتكز على دراسات وتجارب علمية لم تثبت صحتها مئة بالمئة ولكنها أعطت نتائج 80-70 بالمئة وقد يكون ذلك صحيحاً وقد يكون ذلك بمحض الصدفة .

أما هذه الطرق فمنها :

1- تجارب أجراها أطباء امريكيون وذلك بفرض حمية في الطعام قبل ثلاثة أشهر من الحمل وقد وضعوا جدولا بالمآكل الممكن تناولها للرجل والمرأة وتطلب متلا من المرأة الامتناع عن تناول الحليب ومشتقاته والإكثار من المواد النباتية إذا كانت تريد مولوداً ذكراً والعكس إذا أرادت الأنثى وفرض حماية صحية ((رجيم)) مسبقة على الرجل .

وإن كانت هذه الطريقة كما ورد في تصريحات أصحابها أنها أعطت بعض النتائج الإيجابية إلا أنها لا تزال تحت الاختبار .

وتعليقنا على صحة هذه الطريقة أنه قد يكون لهذه الطريقة جدوى من حيث إنها تعتمد إلى تغذية الجسم والتحكم في إفرازات الرجل وتقوية أحد نوعي أجزاء المني .

أما الطريقة العلمية الأخري الأقرب إلى التصور العقلي فهي نظرية موضوعة على أساس علمي وتتعلق بالرجل .

ففي عام 1960 اتضح للباحثين أن الحيوان المنوي يقسم إلى نوعين :

الأول يسمى ((اندروسبيرم)) وهو المكون للذكر والثاني يسمى ((جينوسبيرم)) وهو المكون للأنثى .

وهذا الأخير أكبر حجماً من الأول ويعيش داخل الرحم أكثر وهو أبطأ في الحركة .

وهذه الصفات سمحت بوضع النظرية التالية :

للحصول على مولود ذكر يجب الامتناع عن اللقاء الجنسي حتى ما بعد الإباضة بوقت قصير مما يعطي اﻷندروسبيرم فرصة تلقيح البويضة بسبب تحركه السريع ووجود البويضة بانتظاره .

أما للمولود الأنثى فتنصح النظرية بمزاولة الجماع بعد الحيض والتوقف قبل يومين من الإباضة . حيث يتوقع أن يموت الأندروسبيرم خلال هذه الفترة وتبقي الفرصة الأكثر للجينوسبيرم للقاح البويضة .

ومهما يكن من أمر فإن هذه الطرق تبقى مجرد نظريات منها العلمي الذي تجري عليه التجارب ومنها الخرافي الذي لا يجدي نفعاً .

كيف يتحدد جنس المولود ؟

أما كيفية تكون جنس المولود ذكرا كان أم أنثي فهذا يتم منذ بداية الحمل . إذ إن خلايا الجسم البشري تحتوي على 23 زوجاً من (الكروموسومات) التي تحدد مزايا وصفات ونوع المولود .

وأحد هذه الأزواج هو الذي يكون الجنس لدى المولود. ويكون لدى الرجل ذو نصفين مختلفين بينما يكون لدى المرأة متشابها .

ولتوضيح النظرية نرمز إلى الزوجين عند الرجل ب (XY ) وعند المرأة ب (XX ) وعندما ينقسم الزوجان فإن كيفية اتحادهما يحدد نوع المولود فإذا اتحد النصف المعبر عنه لدى الرجل X مع النصف الآخر لدى المرأة فسيكون المولود أنثي .

أما إذا اتحد النصف المعبر عنه لدى الرجل ب Y  مع النصف الآخر لدى المرأة فسيكون المولود ذكراً .

عن الكاتب

محمد عامر

محمد عامر |مدير موقع " موسوعة العائلة " كاتب ومدون فلسطيني .مهتم بالتدوين الحر , كذلك برمجة وتطوير مواقع الويب وتطبيقات الهواتف الذكية.

اترك تعليقا