كتاب الأمراض النفسية

الخجل الأعراض والأسباب ووسائل العلاج

الخِشيةُ من طرحِ الأسئلةِ والتحدث للآخرين خوفاً من الرفضِ أو الصد
الخِشيةُ من طرحِ الأسئلةِ والتحدث للآخرين خوفاً من الرفضِ أو الصد

بالرغم من أن الخجل لا يعد من الأمراض العصبية فهو ظاهرة نفسية تترك آثاراً سيئة على نفسية من يصاب به ، ويسبب له مشاكل كثيرة .

إذ يجد صعوبة في خلق العلاقات الطيبة مع أقرانه وأصدقائه وكل من حوله ويمنعه من عقد الصداقات معهم . وقد يفضي به إلى الخوف والرهبة والاضطرابات العصبية والنفسية .

ويؤدي الشعور بالخجل إلى خوف المصاب به إلى الخوف من تأدية أي مهارة أو عمل خشية من الإخفاق ، بسبب ما يجري من حوله ويعجز عن مواجهة أي طارئ أو حادث بمفرده .

ويهتم علماء النفس بهذه الظاهرة التي تترك آثارها السيئة علي نفسية الشخص الخجول . وقد أوردت عدة تقارير وأبحاث طبية ونفسية بعض أسباب وأعراض الخجل وهي :

1- اعراض الخجل :

ليست للخجل أعراضاً دائمة . ولكن هذه الأعراض تظهر عند تعرض الخجول لموقفٍ يعتبر غير مألوف لديه كمواجهةِ الغرباء أو سماع أقوال يصعب عليه متابعتها أو مشاهدة ما لم يألفهُ من صورٍ وتصرفات . كما يتسبّب الخوف للخجول مجرد محاولة التحدث مع الآخرين أو التعرف إليهم .

أما الأعراض التي تظهّر على الخجول فهيَ تُقسّم إلى ظاهريةٍ وعضوية .

أ- الأعراضُ الظاهريّة :

– ارتفاعٍ جزئيٍ في درجة الحرارة .

– احمرارُ الوّجه والأذنَين .

– الشعور بهروبِ الكلام .

– الإحساسُ بالسقوطِ بسبب الإِغماء من شدةِ الخجل .

ب- الأعراضُ العضوية :

– ازدياد في سُرعةِ نَبَضاتِ القلب .

– جَفاف في الحَلق .

– ارتعاش في اليَدين .

وبالرغم من أن الخجول يَبذل المزيد من الجهدِ وأكثر مما يبذلَه الآخرون ، فهو يظلُ غَير مألوف حتى ولو كان باستطاعته تأدية ما يعجزُ عنه هؤلاء الآخرين من أعمالٍ فكريةٍ .

2- آثار وانعكاسَات الخجل :

تنعكسُ آثار الخجلِ السيِئة على الشخص الخجول الذي يَظهرُ عليه من خِلال تصرفاتِه :

– الشعورُ بعدمِ الرضا عن نفسه .

– الخِشيةُ من طرحِ الأسئلةِ والتحدث للآخرين خوفاً من الرفضِ أو الصد .

– الميلُ للانعزالِ والبعدّ عن الآخَرين .

3- أسبابُ الخجل :

وهناكَ عِدةُ أسبابٍ تدفعَ الشخص للخجل وهي :

أ- أسبابٌ وراثيةٌ :

حيث يظهر على بعض الأطفال الخجل الشديد منذ الصغر لدى مقاباتهم للغرباء أو تعرضهم لمواقفٍ غيرَ مألوفة لديهم .

ب- أسبابٌ بيولوجيةٌ :

حيثُ إِن فسيولوجيةُ الدِماغ عندَ الصغارِ تهيؤُهم للاستجابةِ لظاهرةِ الخجل .

ج- أسبابٌ بيئيةٌ :

ومنها أسبابٌ تَتولدُ في البيتِ أو المدرسةِ لتصيبَ الطفلُ بالخجلِ .

د- أسبابٌ صحيةٌ :

ومنها النقصُ في تَغذيةِ الحَامل أو إصابتها بالإرهاقِ الجسمانِّي والإَضطراباتُ النفسيةِ مما يتركَ أثره علي الجهازِ العصبِي للجنين الذي يبدأُ في التَكونِ والنّمو خِلالِ الأسبوعِ السادسِ من بدايةِ الحمل .

4- علاجُ الخجل :

إذا كان الخجل لا يعتبر من الأمراضِ العضوية وبالتالي لا علاج له بالعَقاقيرِ الطبيةِ, إِلا أَن هناكَ بعض الوسائلِ للتعلب على الخجل يمكن تحديدَها من خلال معرفةِ العواملِ التي تتسبّبُ بالإصابةِ بظاهرة ِالخجل ومعظمُها من العوارضِ البيئية وهي :

1- عدم قلقّ الأم الزائد على الطفل ومراقبة تصرفاته بشدة خشية عليه من أيّ تصرفٍ مما يسببُ عدمِ انطلاقه ومنعه من التمتع باللعبِ و الجري ويبقى منطوياً .

2- الابتعادُ بالطفلِ عن المخاوفِ وعدم الشعورث بالأمان الذي يصيبَه بسببِ المشاداتِ والعراكِ المستمرّين بينَ الأبِ والأم .

3- عدم تفضيل الشقّيق المتفوّق على الطِفل أو مَدحُ شقيقهُ وإهماله . وحتّى مدحهُ شخصياً على حسنِ تصرفه وذكائِه أمام الآخرين مما قدّ يُسببَ له الحرج والشعُور بالخجل .

4- عدمُ القسوةِ على الطفل عند ارتكابهِ خطأً ما , ممّا يؤديَ إلى شعورهِ بالنقص .

5- عدم إشعار الطفل بالنقصِ بسببِ وجود إعاقة دائِمة أو مؤقتة كالتَأتَأة بالتكلمِ وغيرها .

وسائلُ العلاج :

ومن خلالِ استعراضِ هذه العوامل نتوصلُ لاستخلاصِ وسائل التغلب علي الخَجل وهي :

1- التدرج في معاملةِ الطفل وإغداق الحنان عليه .

2- تعريفُ الطفل على عددٍ كبيرٍ من الناسِ على اختلافِ أشكالهم تحضيراً لاندماجِه في الحياةِ الاجتمَاعِية واختلاطِه معَ الآخَرين .

3- منحُ الطفل الثقة في النفس من خلال تشجيعهُ عندما يؤديَ ما يسبب ذلكَ وعدمُ إجبارهِ على القيامِ بما لا يريدَه .

4- عدم انتقاد تصرفاتِه أمامَ الآخرين أو وصفهِ بأيِ صفةٍ سلبيةٍ وخاصةً أمامَ أقرانِه .

5- مساعدته نفسياً للتغلبِ على الإعاقاتِ المؤقتة كالتَأتَأة وغيرَها . وتشجيعهُ للتكيفِ مع المجتمعِ دونَ أي خجلٍ من أي إعاقةٍ دائمة .

عن الكاتب

كايد سلامة

كايد سلامة | مدير موقع موسوعة العائلة .. كاتب ومدون فلسطيني .مواليد عام 1983 . مهتم بالتدون الحر ومختص بكتابة المقالات الرياضية والمقالات الصحية.

اترك تعليقا