كتاب الإسعاف الأولي

التسمم الغذائي – الأسباب و الوقاية

التسمم الغذائي
التسمم الغذائي

يُصاب ملايينُ الناس بالمرض في كل عام بسبب الأغذية الملوثة. تحدث الأمراضُ المنقولة عن طريق الأغذية عندما يمرض المرء بسبب تناول أغذية ملوثة أو بسبب شرب سوائل ملوثة.

وتدعى هذه الحالات في بعض الأحيان باسم “التسمُّم الغذائي”. هناك أكثر من مائتين وخمسين نوعاً مختلفاً من الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية. ويكون معظمُ هذه الأمراض عبارة عن حالات عدوى تحدث بسبب مجموعة متنوعة من البكتيريا والفيروسات وغيرها من الجراثيم الضارَّة التي يمكن أن تكون موجودة في الأغذية.

ينتقل معظمُ هذه الجراثيم بأكثر من طريقة. ولا يعرف الأطباء دائماً إذا ما كان مرض بعينه قد انتقل عن طريق الأغذية أو عن طريق آخر. الأمراضُ المنقولة عن طريق الأغذية حالة شائعة.

لكن الوقاية منها أمر ممكن. إن إعداد الطعام وطهيه والتعامل معه على نحو آمن يمكن أن يقي من هذه الأمراض.

أسباب التسمم الغذائي

غالباً ما تحتوي الأغذيةُ النيئة على بكتيريا يمكن أن تسبب أمراضاً منقولة عن طريق الأغذية. ومن الأمثلة على هذه الأغذية:

  • البيض.
  • السمك والمحار.
  • الخضار والفاكهة الطازجة.
  • اللحوم الحمراء أو لحوم الدواجن.
  • الحليب ومنتجات الألبان غير المبسترة.

من الممكن أيضاً أن تصاب الأغذية بالتلوث البكتيري عندما يجري تحضيرها. ومن الممكن أن يحدثَ هذا في المطعم أو في مطبخ البيت أيضاً. ويحدث هذا إذا:

  • لم يتم حفظ الأغذية في درجة حرارة مرتفعة إلى الحد الكافي أو منخفضة إلى الحد الكافي.
  • لم يغسل من يقوم بإعداد الطعام يديه بشكل جيد.
  • لم تكن أدوات المطبخ وألواح التقطيع وغيرها من السطوح تخضع للتنظيف السليم بعد ملامسة الأطعمة النيئة.
  • من الممكن أن تنقلَ الفيروساتُ من شخص إلى آخر. وقد توجد الفيروسات في براز الشخص المصاب أو في قيئه.
  • ومن الممكن للأشخاص المصابين بالعدوى أن ينقلوا التلوُّثَ الفيروسي إلى الأغذية والمشروبات.

إن الوقاية من هذه الحالة أمر ممكن إذا حرص هؤلاء الأشخاصُ على غسل أيديهم غسلاً جيداً بعد استخدام المرحاض. من الممكن أن يصاب الناس بالعدوى الفيروسية أيضاً إذا تناولوا:

  • الخضار أو الفاكهة التي تعرضت لمياه ملوَّثة.
  • الأغذية البحرية الآتية من مياه ملوثة.

من الممكن أن تنتقلَ الطفيليات أيضاً إذا كان من يقوم بإعداد الطعام مصاباً بها ولم يغسل يديه جيداً بعد استخدام المرحاض.

ومن الممكن أن يصاب المرء بالعدوى الطفيلية إذا:

  • تناول لحوماً نيئة أو غير ناضجة جيداً.
  • استهلك أطعمة أو مياهاً ملوثة ببراز أشخاص مصابين أو حيوانات مصابة.

من الممكن أن تُصابَ بعضُ الأغذية بالتلوث نتيجة مواد كيميائية ضارة تسبب المرض. ومن هذه الأغذية:

  • بعض أنواع الفطر البري.
  • الأسماك أو المحار التي توجد مواد سامة في أجسامها.
  • الفاكهة والخضار غير المغسولة والتي تحمل على سطحها بقايا المواد المستخدمة في مكافحة الحشرات.

ما هي أعراض التسمم الغذائي ؟

من الممكن أن تتنوعَ أعراضُ الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية تنوعاً كبيراً. وهذا معتمد على سبب المرض. لكن الأعراض العامة الشائعة التي يمكن أن تكونَ لهذه الأمراض هي:

  • ألم بطني.
  • نوبات قشعريرة.
  • إسهال يمكن أن يكون مُدمَى أحياناً.
  • حمَّى.
  • تقيُّؤ.

هناك بعضُ أنواع البكتيريا والمواد الكيميائية التي يمكن أن يكون لها تأثير في الجهاز العصبي. وهذا ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض أخرى. من بينها:

  • تشوُّش الرؤية.
  • دوخة أو دوار.
  • صداع.
  • شلل.
  • خَدَر أو إحساس بالوخز في الجلد.
  • ضعف.

يكون الرضعُ والأطفال وكبار السن معرضين لخطر التجفاف أكثر من غيرهم. كما أنَّ الخطر يصيب أيضاً الأشخاص المصابين بضعف في جهاز المناعة. يجب استشارةُ الطبيب إذا ظهرت هذه الأعراض لدى أي فرد في الأسرة.

كيف يتم معالجة التسمم الغذائي ؟

المعالجةُ الوحيدة اللازمة في معظم حالات الإصابة بأمراض منقولة عن طريق الغذاء هي تعويض السوائل والاملاح؛ فهذا يساعد على الوقاية من التجفاف.

من الممكن أن تكونَ الأدويةُ التي تُباع من غير وصفة طبية مفيدة في مكافحة الإسهال عند البالغين. لكن على من يصاب بإسهال مدمى أن يمتنع عن استخدام هذه الأدوية. يعدُّ الإسهالُ المدمَّى دليلاً على وجود عدوى بكتيرية أو طفيلية.

وقد يؤدي تناول الأدوية التي تُباع من غير وصفة طبية إلى تفاقم المشكلة في هذه الحالات.

إن على المريض البالغ أن يفعل ما يلي:

تناول كمِّيات كبيرة من السوائل، كعصير الفاكهة مثلاً، أو المشروبات الرياضية، أو القهوة والشاي من غير كافئين، و الحساء. وهذه المشروباتُ قادرة على تعويض السوائل و الأملاح المفقودة نتيجة الإسهال.

تناول رشفات صغيرة من السوائل الشفافة أو مص قطع صغيرة من الثلج في حالة التقيؤ.

يستطيع المريض البالغ أن يفعل ما يلي أيضاً:

العودة إلى تناول الطعام على نحو تدريجي بطيء. يجب البدء بالأطعمة البسيطة سهلة الهضم. ومن هذه الأطعمة الأرز والخبز ووجبات الحبوب واللحم الخالي من الدهن وعصير التفاح والموز.

تجنُّب الأطعمة الغنية بالدهون أو السكر، بالإضافة إلى منتجات الألبان. كما يجب أيضاً تجنُّب الكحول والكافيين ريثما يستعيد المريض صحته جيداً.

كيف تقي نفسك من التسمم الغذائي ؟

  1. الوقايةُ من الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية أمرٌ ممكن، وذلك من خلال حفظ الأغذية وطهيها وتنظيفها والتعامل معها على نحو سليم.
  2. يجب تبريدُ أو تجميد الأغذية النيئة أو غير المطبوخة القابلة للتلف. ويجب أن يحدث ذلك سريعاً؛ فإذا بقيت الأطعمة القابلة للتلف في درجة حرارة الغرفة، مدةً تتجاوز ساعين، فقد تصبح غير آمنة.
  3. يجب طهيُ الطعام فترة كافية وفي حرارة مرتفعة من أجل قتل البكتيريا التي تسبب المرض. ويجب استخدام مقياس الحرارة الخاص باللحوم من أجل التأكد من طهي اللحوم في درجة الحرارة اللازمة.
  4. كما يجب أيضاً المحافظة على الأغذية الباردة ضمن شروط تبريد صحيحة، وينبغي المحافظةُ على الأطعمة الساخنة ضمن درجة حرارة مرتفعة.
  5. يجب غسلُ الفاكهة والخضار تحت المياه الجارية قبل أكلها مباشرة، أو قبل تقطيعها، أو قبل طهيها. ويمكن استخدام فرشاة خاصة لغسل الثمار والخضراوات ذات القشرة الصلبة تحت المياه الجارية.
  6. يجب حفظُ اللحوم النيئة، وكذلك لحوم الدواجن والمأكولات البحرية وعصاراتها، بعيداً عن الأغذية الأخرى. يجب غسلُ اليدين مدة عشرين ثانية على الأقل باستخدام الصابون والماء الدافئ قبل وبعد التعامل مع اللحوم والنيئة ولحوم الدواجن والأسماك وبقية المأكولات البحرية والخضراوات والفواكه والبيض.
  7. كما يجب أيضاً غسل اليدين بعد استخدام المرحاض أو تغيير حفائظ الطفل أو لمس الحيوانات.
  8. يجب غسلُ آنية المطبخ وسطوحه بالصابون والماء الحار قبل استخدامها لإعداد الطعام، وبعد استخدامها أيضاً. ويستطيع المرء تعقيم هذه الآنية والسطوح باستخدام محلول مكون من ملعقة من محلول قاصر مذابة في لتر من الماء.

عن الكاتب

محمد عامر

محمد عامر |مدير موقع " موسوعة العائلة " كاتب ومدون فلسطيني .مهتم بالتدوين الحر , كذلك برمجة وتطوير مواقع الويب وتطبيقات الهواتف الذكية.

اترك تعليقا